عبد السلام محمد هارون ( اعداد )

223

نوادر المخطوطات

فلان برأيه ، إذا لم يستعن أحدا على ما يريد . والمبتّل : المفرد اه . ويؤخذ منه أن تاءه أصلية ، ووزن تلميذ فعليل ، وأن له فعلا متصرفا هو تلمذه كدحرجه ، بمعنى خدمه ، يتلمذه كيدحرجه ، تلمذة وتلماذا ، كدحرجة ودحراجا ، فهو متلمذ كمدحرج بمعنى خادم ، وذاك متلمذ أي جعل خادما « 1 » . وإطلاق التلميذ على المتعلم صنعة أو قراءة ، لأنه في الغالب يخدم أستاذه . وقول الناس : « تلمّذ له » و « تلمّذ منه » بتشديد الميم ، خطأ ، لأنهم توهّموا أن التاء زائدة ، وليس كذلك ، وصوابه « تلمّظ له » و « تلمظ منه « 2 » » بالظاء المشالة المعجمة . ولمّظه أي أطعمه وأذاقه . والتلمظ : تتبّع اللسان بقية الطعام في الفم . وقد يكنى به عن الأكل ، استعير للتعليم شيئا فشيئا . والتلميذ يجمع على تلاميذ ، فإنّ فعليلا يجمع على فعاليل ، كبرطيل وبراطيل ، وعفريت وعفاريت ، وقنديل وقناديل ، وإصليت وإصاليت ، وإبريق وأباريق ، ومنديل ومناديل . وأما قولهم في جمعه « تلامذة » فعلى توهم أنه اسم أعجمي « 3 » ، فإن الهاء في الجمع تكون في أحد ثلاثة مواضع : ( أحدها ) الاسم الأعجمى المعرب ، سواء كانت للتعويض عن مدّة نحو أستاذ وأساتذة ، أم لا نحو موزج وموازجة ، وكيلجة وكيالجة . ( ثانيها ) للتعويض عن ياء النسب في المفرد ، نحو أشعثى وأشاعثة ، ومهلبى ومهالبة ، وأزرقى وأزارقة . ( ثالثها ) للتعويض [ إما ] عن ألف خامسة جوازا نحو حبنطى وحبانطة ، وعفرنى وعفارنة ، وإما عن [ عين « 4 » ] مضاعفة نحو جبار وجبابرة وفي غير هذه المواضع الثلاثة قليل نادر كفحولة وحجارة . قيل : وقد يرخم التلاميذ في الشعر على تلاميذ في شعر على تلام ، كقول الطرمّاح : تتقى الشمس بمدريّة * كالحماليج بأيدي التلام

--> ( 1 ) الأولى من تلمذه بمعنى خدمه ، والأخيرة من تلمذه أي جعله خادما . ( 2 ) هذه فتوى لغوية للبغدادي . ولما يستعمل هذا التعبير ، ولا أظنه سائغا . ( 3 ) كأن البغدادي يذهب إلى أنه عربى . ( 4 ) كتبت كلمة عين في ا ، ح لكن جعل فوقها خط ، والصواب إثباتها .